بقلم د. رانيا كفروني فرح

قديمًا قيل: ”اِعرف نفسك!“. فهل صار الإنسان يعرف نفسه حقًّا؟!
هل تفكّرتَ يومًا في ماهيّة تلك القوى الخفيّة في الإنسان… تلك التي يدعونها قراءة أو توارد الأفكار، حاسّة سادسة، أو تحريك الأشياء عن بُعد، أو العين الثالثة، أو السَفَر الكوكبي، إلخ…؟!
هل تبصّرتَ في ماهيّة تلك الطاقة الجبّارة بدقّتها، التي تسيّر وتنظّم الوظائف الجسديّة؟ فلا الدماغ يتباطأ لحظة عن إصدار أوامره إلى الأعضاء، ولا القلب يتوانى عن ضخ الدم، أو العين عن الرؤية!
هل تأمّلتَ في سبب تأثير الكواكب والأجسام السماوية في طباع الإنسان وشخصيته؟!
هل تفكّرتَ يومًا في ماهيّة الحلم؟ هل هو وَهْم أو سراب… أو هو عالم يزوره الإنسان حين يرقد جسده؟!
هل شعرتَ يومًا بأنّك ترتاح إلى هذا الشخص، حتّى قبل أن تعرفه جيدًا… وأنّك لا ترتاح إلى شخص آخر تعرفه منذ مدّة طويلة… ولم تدرِ سبب هذا الشعور؟!
علم الإيزوتيريك يجيب عن كلّ هذه التساؤلات، وعن كلّ سؤال يخطر في البال… لأنّه علم الإنسان بشموليته، الإنسان من كلّ جوانبه الظاهرة والخفيّة – الماديّة والباطنيّة والروحيّة! وهو العلم الوحيد الذي يضع أمامك بضعة أساليب عمليّة تخوّلك لمس الحقيقة بنفسك، واكتساب المعرفة عمليًّا. إنّه علم الإيزوتيريك، وهو نفسه علم الوعي، أو علم باطن الإنسان.
ظهر هذا العلم في أواخر ثمانينيات القرن الماضي ممهدًا للعصر الجديد-عصر الدلو، عصر النور والمعرفة، بهدف توعية الإنسان إلى أهمية وجوده ودوره الفاعل في الحياة… وهو علم تطبيقي يتعرّف الإنسان من خلاله إلى غوامض النفس البشريّة وأسرار الحياة. وتشمل معرفة الإيزوتيريك جميع المواضيع التي تُعنى بالإنسان في يومياته الحياتيّة وتفاعلاته الباطنيّة، وتهدف إلى إيصال كلّ إنسان إلى وعي نفسه وذاته ومعرفة حقيقتهما…
ببسيط العبارة، الإيزوتيريك هو درب وعي وتطوّر، وهو طريقة حياة لا تتعارض مع أي شيء إلّا مع السلبيات في النفس…
هو علم إنسان المستقبل في العصر الجديد، أو قل علم إنسانية الإنسان الطامح إلى التكامل بوعيه، إنّه تقنية “اِعرف نفسك“ في أسلوب حياتي تطبيقي علمي عملي عملاني. وفي نطاق هذا العلم يغدو ”الإنسان هو الباحث، وموضوع البحث، ومجال البحث في الوقت عينه…“.
أسّس الدكتور جوزيف ب. مجدلاني (ج ب م) جمعية أصدقاء المعرفة البيضاء في عام 1988، مكرّسًا حياته لتقديم علم الإيزوتيريك من خلالها باللغة العربيّة، فكان مركز علم الإيزوتيريك الأوّل من نوعه في لبنان والعالم العربي. في رصيده ما يفوق مئة مؤلف باللغة العربية والإنكليزية وغيرها من اللغات. (نبذة عن الدكتور مجدلاني متوفرة على موقع الإيزوتيريك الإلكتروني الرسمي: www.esoteric-lebanon.org).
قدّم الدكتور جوزيف ب. مجدلاني منهج المعرفة المستقبليّة لكلّ مريد للتطور لتأهيله لخوض غمار العصر الجديد بوعي وانفتاح بما يتماشى مع متطلباته وأحداثه… وقد كشف في إحدى الحوارات التلفزيونية أنّ ”كلّ إنسان منفتح الذهن والقلب والحبّ هو الأسرع إلى مماشاة هذا العصر“. أمّا المكرّس في عصر الدلو (أي الملتزم منهج المعرفة) فهو مَن ”يعطي من نفسه، من وقته ومن تجاربه لإغناء الآخرين“. فالإيزوتيريك هو باختصار نهج اكتساب معرفة الإنسان وتطبيقها حياتيًّا لأجل الوصول إلى الحكمة، مسعى الكلّ. تلك الحكمة القائمة على تزاوج الفكر والعاطفة معًا؛ بموجب مبدأ علم الإيزوتيريك القائم على ”قلبنة العقل وعقلنة القلب“…
كلمة حق تقال، إنّ علم الإيزوتيريك هو علم المستقبل في الحاضر وتراثُ المعرفة الحقّ!!!
ما تقدّم هو غيث من فيض حول علم الإيزوتيريك، وبالإمكان الاطلاع على تفاصيل وافية حول منهج علم الإيزوتيريك من خلال الدخول إلى الموقع الرسمي، أو متابعة منصّات مواقع التواصل الاجتماعي المعتمدة، بالإضافة إلى قناة يوتيوب الخاصة بعلم الإيزوتيريك.